مرحباً بك,

اذا كنا جميعاً نريد الوفرة والحرية والقوة.. فلماذا يعيش معظم البشر في عكس ذلك تماماً؟ هل من الممكن أننا نريد الفقر والضعف دون أن نشعر؟

الجواب النفسي الصادم هو: نعم، عقلك الباطن قد يكون يختار الندرة بوعي كامل لحمايتك!

النفس البشرية والكون لا يعرفان الفراغ. إذا لم يكن هناك توجيه واعٍ وطاقة موجهة، فإن النظام يتجه تلقائياً نحو العشوائية والنزول. إليك التفكيك النفسي لكيفية حدوث هذا "التنويم التلقائي":

1. قانون "الحركة التلقائية"

الحياة تشبه تماماً السير عكس اتجاه سلّم كهربائي متحرك لأسفل. إذا توقفت عن الصعود وبذل الجهد الواعي (من خلال التشافي، التطور، والتعلم)، فلن تبقي في مكانك؛ السلّم سيأخذك تلقائياً إلى القاع (الندرة، والتبعية). الوفرة تتطلب طاقة ونية؛ أما الضعف فلا يتطلب أي مجهود.. فقط استسلم للتيار العام وستصل إلى هناك أوتوماتيكياً.

2. النية الواعية مقابل برمجة العقل الباطن

نحن نريد المال والحرية بـ "عقولنا الواعية"، لكن العقل الباطن (الذي يدير 95% من سلوكياتنا اليومية) يعمل وفق برمجيات قديمة جداً:

منطقة الأمان المألوفة: العقل الباطن لا يهمه كم أنت ثري؛ يهمه فقط أن تكون "آمن وفي مكان مألوف". إذا كانت النشأة أو البيئة محكومة بالندرة، تصبح القوة والوفرة بمثابة "مجهول مرعب" يربك العقل الباطن، فيحارب للبقاء في القاع المألوف.

الولاء الخفي للعشيرة: هناك برمجيات عميقة تجعل الشخص يشعر بذنب غير واعٍ إذا حقق نجاحاً مالياً يتجاوز به محيطه أو عائلته، فيقوم بـ "تدمير ذاتي" ليبقى مقبولاً ومنتمياً لبيئته.

3. "المكاسب الثانوية" للضعف والفقر

لماذا قد يختار عقلك الباطن الضعف؟ لأن هناك مكاسب مخفية يجنيها منه:

الهروب من المسؤولية: الحرية والاستقلال يعنيان أنك المسؤول الوحيد عن نتائجك. الضعف يسمح للشخص بلعب دور "الضحية" الجذاب، وإلقاء اللوم على الظروف أو الاقتصاد.

تجنب أحكام "الظل": إذا كانت لديك برمجة مخفية تقول أن "الأثرياء لصوص" أو "المال يغير النفوس"، فإن عقلك الباطن سيختار الفقر فوراً ليحافظ على صورتك كـ "شخص شريف وطاهر".

4. دايناميكية الطاقة والتركيز

الكون يستجيب لطاقتك الحالية وليس لأمنياتك السطحية. معظم الناس يستيقظون وهم يفكرون في الديون، المخاوف، وقلة الحيل. ووفقاً لقوانين العقل: ما تركز عليه يتسع وينمو. عندما تتبرمج الخلايا يومياً على "الندرة"، يتبنى العقل تلقائياً القرارات والخيارات التي تؤدي للفقر.

سؤالي لك اليوم:

هل اكتشفت يوماً أن أحد هذه القيود الخفية يعطل نجاحك، وكيف بدأت في تحرير عقلك الباطن منها؟

دمت في اتساع وقوة،

ماريا عبد الرحيم,

معلمة وعي, هيلر, ماستر العقل الباطن