مرحباً بك,
أغلب النساء، ومنهنّ أنا، تربينا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على أن نكون رجالاً بجسد أنثوي، أو إناثاً بطاقة ذكورية عالية، وأن نعيش أنوثتنا على نظام "الطيار الآلي"، وهي أنوثة غالباً ما تكون مدفوعة ببرمجة لاواعية ممتدة لمئات السنين، أو بصدمات متوارثة لم يتم تنظيفها بعد.
قد يعرف الأغلب ماذا يعني أن يكون المرء ذكراً متزناً، لكن قلة قليلة من الناس فقط تعرف ما معنى أن تكوني أنثى متزنة.
قد تكونين اليوم ممن يشتكين من عدم وجود رجل في حياتهن، أو تعانين من وجود رجال (أب، إخوة، زوج) لكنهم بطاقة أنثوية عالية، وتتساءلين في خضم هذا الصراع عما إذا كان هناك شيء يلزمكِ تعلّمه، وما هي تلك الدروس؟
كيف أعرف إذا كنتُ أنثى متزنة أم أنثى مضطربة؟
الجواب يكمن في مؤشرات حقيقية تدلكِ على ذلك في واقعكِ، أهمها: علاقاتكِ وجسدكِ؛ فالأنثى مصممة أساساً على الاتصال والتواصل.
إن سؤال "كيف أكون أنثى؟" هو أهم سؤال مركزي يجب أن تبدئي بطرحه على نفسكِ اليوم، فالكثير من الأشياء المعطلة في حياتكِ قد يكون سببها الحقيقي و هو أنكِ لا تعيشين حقيقتكِ وأنوثتكِ.
قانون القطبية والتكامل في العلاقات
في عالم العلاقات والنفس البشرية، يقال دائماً:
"إذا كنتِ تريدين رجلاً يجسد طاقته الذكورية، فعليكِ أن تكوني المكمّل لهذا النوع من الرجال. مما يعني أنكِ بحاجة إلى البدء في التدرب والخطو نحو طاقتكِ الأنثوية بشكل أكبر. وعندها ستصبحين كالمغناطيس لِجذب رجل يجسد ذكورته بشكل أعمق."
الكون والنفس البشرية يبحثان دائماً عن التوازن أو ما يُعرف بـ "التكامل القطباني" (Polarity). إذا زادت ذكورتكِ الدفاعية، انسحبت ذكورة من حولكِ ليعود التوازن أوتوماتيكياً بطريقة لا ترضيكِ.
✨ خطوتكِ الأولى اليوم:
الطريق إلى الأنوثة المتزنة لا يبدأ بوصفات خارجية، بل يبدأ بجرأة السؤال، وتنظيف المعتقدات والبرمجيات القديمة التي جعلتكِ ترتدين درع المحارب لسنوات.
توقفي للحظة.. خذي نفساً عميقاً، واجعلي هذا السؤال رفيقكِ في رحلتكِ، اسألي نفسكِ بصدقٍ وباستمرار:
كيف أكون أنثى متصلة بفطرتها الحقيقية؟
بقدر استبقل الأنثى اللي داخلي أكثر وأكثر؟
لا تتسرعي في البحث عن إجابةٍ ذهنية. فقط، اسمحي للجواب أن يأتيكِ.. كوني مراقبةً لكل الإشارات التي ستظهر في يومك، فالحياة دائماً تُجيب مَن يسأل بصدق.
دمتِ بتوازن وحرية،
ماريا عبد الرحيم,
معلمة وعي , هيلر, ماستر العقل الباطن